مجلس المنظمات والجمعيات الاسلامية  - الاردن

آخر الاخبار
19 تشرين1/أكتوير 2017
السبت, 23 أيار 2015 00:00

بيان صادر عن مجلس المنظمات الإسلامية حول التفجيرات الارهابية في منطقة القطيف مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله

ملك المملكة العربية السعودية

إن مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية إذ تلقى خبر التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم الجمعة في أحد مساجد القديح بمحافظة القطيف، ونتج عنه قتل وإصابة العديد من المصلين، ليعتبره عدواناً آثماً وجرماً عظيماً وقتلاً للأنفس المعصومة التي حرم الله قتلها؛ بل وجعله من كبائر الذنوب  يقول تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) الذي نفذته فئة ضالة لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومعادية لكل قيم الانسانية فالدماء عند هؤلاء مستباحة بلا رادع ولا وازع من فكر أو قلب أو ضمير انساني، لقد أصبحت هذه العصابات  ترتكب شتى أنواع المجازر التي تفوح منها رائحة الدم البريء، باسم الدين والدين منهم براء .

إن هؤلاء المتطرفين  تجرؤوا على حرمة بيت من بيوت الله، ليرتكب فيها شتى أنواع المجازر وسفك دماء المصلين الذين اجتمعوا لأداء فريضة صلاة الجمعة، ولم يراعوا لدمائهم ولا لبيوت الله حرمة، بدلٍ أن تكون مناراتٍ للهدى والإيمان، أن هؤلاء الإرهابيين يسعون إلى جر الناس إلى مستنقع الطائفية التي نبذها الإسلام وحذر منها، لما تؤدى إليه من خراب البلاد ، والاقتتال وسفك الدماء بين أبناء الوطن الواحد، فيكونوا مثل أولئك الذين نعى الله عليهم تخريب بيوتهم بأيديهم فقال عنهم: "يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وأيدي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِى الْأَبْصَارِ"، مؤكدا أن الله أمرنا بأن نعتبر من هذه الحال حتى لا نقع في مثلها.

ان هذا الحادث الإجرامي لا يخدم إلا أعداء الإسلام ومن يريدون النيل منه وتشويهه بأعمالهم الشنيعة وجرائمهم النكراء، التيتجرمه كافة الشرائع السماوية ويتنافى مع الأعراف والقيم الإنسانية ولا يمت للإسلام في شيء؛ وإنما هو ظلم وبغي وعدوان وإجرام تاباه الشريعة الإسلامية المطهرة وتنكره الفطر السوية وترده العقول السليمة. علاوة على كونه قتلاً للأنفس المعصومة، إلا أنه جمع بين ذلك وبين قتل المصلين، وزرع وبث الفتنة الطائفية بين شعب المملكة لتنفيذ أجندة خارجية لتمزيق وحدة المملكةوزعزعة استقرارها إزاء مواقف المملكة الشجاعة لنصرة إخوانها في دول الجوار.

أن بلاد الحرمين الشريفين ستظل - بإذن الله- صامدة وقوية بإذن الله ثم بحكمة خادم الحرمين الشريفين، وبإخلاص المواطنين والتفافهم حول ولاة أمرهم، وسعيهم إلى الوحدة ونبذ الفرقة، وكل ما يخل بأمن هذا الوطن واستقراره ودعم جهودها لحفظ الأمن والاستقرار  وضمان أرواح مواطنيها .

ان المجلس إذ يناشد المجتمع عموماً والشباب خصوصاً من الاغترار بدعاة الطائفية والفتنة، الذين يبثون أفكارهم المنحرفة، دون مراعاة ولا رجوع لدين ولا خلق ولا فضيلة وأن يتوحدوا سويًا من أجل مواجهة المتطرفين الذين يسعون إلى إشاعة الفوضى والفساد في بلادنا العربية، وهو ما يصب في مصلحة أعدائنا، والرجوع إلى العلماء الراسخين الذين نهلوا العلم من مصادره واعتمدوا الكتاب والسنة مصدراً وشريعة، وسلمت نفوسهم من الأهواء.

إن مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية في الأردن، يستنكر بشدة هذه الجرائم والقتل والتفجير ، لهؤلاء الابرياء الذين لا  ذنب لهم إلا أن  يقولوا ربنا الله ، ونطالب ملاحقة القتلة اينما كانوا حتى ينالوا جزائهم العادل والانحرافات الفكرية، وملاحقة كل من تورط في هذه الجريمة الإرهابية الآثمة، من أرباب الفتن الذين يسعون للنيل من وحدة النسيج الوطني بالمملكة، للقبض عليهم وتقديمهم للقضاء الشرعي لنيل جزائهم .

والمجلس، اذ يقف تضامنها مع المملكة حكومة وشعبا، في مواجهة الإرهاب الغاشم، ليتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأن يلهم المولى عز وجل أسر الضحايا الصبر والسلوان.  وأن يديم على بلاد الاسلام نعمة الأمن والامان، وأن يحفظها من كل سوء ومكروه، ومن كل حاقد وحاسد .

            

والله من وراء القصد

                                                                                                                                                    د. المهندس محمد خير الكيلاني

                                                                            أمين عام مجلس المنظمات والجمعيات الإسلامية

قراءة 580 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة
التعليقات لا تعبر عن رأي ادارة الموقع انما هي راي القارئ فقط