منتدي الاعتدال للفكر والثقافة - الاردن

آخر الاخبار
17 كانون1/ديسمبر 2017
السبت, 07 شباط/فبراير 2015 00:00

الصدقة حضارة وتكافل مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

مقدمة

تعتصر الأسر المعوزة والفقراء والمساكين والأيتام وطلاب العلم ومراكز تعليم وتحفيظ القرآن الكريم كقطاعات مقصودة في هذا المشروع هذه الأيام الحاجة المادية الملحة وذلك لتهيئة المناخ المناسب لهذه القطاعات للحياة الكريمة المنتجة التي من شأنها في نهاية الأمر أن ترفع أيدي هذه القطاعات من أيد آخذة إلى أيد منتجة ايجابيا لتشارك في إنماء الإنتاجية في المجتمع الأردني الكبير ولتحقيق جزء من هذا الطموح أطلق المجلس مشروعه الخيري " الصدقة حضارة وتكافل " لعام 2009 - 2010 . واختصره بمسمى " الصدقة " .

الحاجة للمشروع

تكمن الحاجة الماسة للمشروع في إخفاق العديد من المشاريع المشابهة التي مارست دعم القطاعات الواردة في مشروعنا هذا عن استدامة واستمرارية مشاريعها نظرا للأسباب التالية :

  • اقتصار المشاريع على الصيغة التقليدية في الدعم المالي وهي إعطاء مبلغ مقطوع لمرة واحدة أو عدة مرات للمنتفعين وبقاء مستواهم المالي بنفس المستوى وهو ما يعالج جزء بسيط من المشكلة بشكل غير مفيد بل ندعي انه لا يقوم بهذا بل ويزيد المشكلة تفاقما إذ يرسخ مفهوم الاعتماد على الغير لدى قطاعات المنتفعين .
  • عدم اكتساب المنتفعين لأية معارف أو مهارات عملية واقعية من خلال عملية الدعم التقليدي .
  • اعتماد المنتفعين على الراحة والسهولة بل وأحيانا الانحراف من خلال اعتمادهم على الغير في تحقيق وفرة مـــالية أحيــانا تتــحول إلى حالــة نفسية متزامنة مـع حـــب " الاستجداء " لسهولتها والدخول في حالات تمثيل المسكنة مع ما يرافقها من إخلال بطبقة كبيرة من المجتمع القادر على العطاء والإنتاج داخل المجتمع الاردني .

(3)

  • عدم منح بعض المؤسسات المانحة الفرصة الكافية إداريا وفنيا للدراسات والأبحاث التي تظهر حقيقة وضع المستفيد ومدى قدرته على استدامة الإنتاج على الواقع مما نتج عنه فشل الكثير من المشاريع الصغيرة التي مولتها بعض القطاعات الاقتصادية أو الخيرية بل وأحيانا أعاد المستفيد نفسه بسبب أخطاؤه و/ أو أخطاء المؤسسة إلى حالة (مديونية) كان هو نفسه في غنى عنها .
  • توالي الإدارات المتعددة لبعض المؤسسات الداعمة والمتبرعة وتغير سياساتها الأمر الذي غير وألغى وافشل وأعاق الكثير من المشاريع القائمة مما تسبب بخسارة كل من المنتفع والمتبرع .
  • سهولة وصعوبة الشروط التي يجب توافرها في المنتفع مما ابعد الكثيرين ممن يستحق هذه الفرص عن الوصول إليها ويسرها لمن لا يستحقها .
  • عدم قدرة بعض الأسر على التعاون فيما بين أعضاءها والعمل المشترك لكثرة الخلافات الناتجة عن الحالة المالية الصعبة التي يعيشونها .

لكل ما جاء أعلاه وغيره من الأسباب رأى المجلس أن الحاجة ماسة لتقديم مشروع عملي ناجح بإذن الله يؤسس لتجارب مستقبلية ناجحة من مختلف المؤسسات والهيئات التي تتصدى للعمل الخيري العام ويدخل قطاع المتبرعين كشريك استراتيجي في العملية التعاونية الإنتاجية مستفيدا من الجوانب الإعلانية وخدمات المجتمع المحيط  مما يعزز صورته العامة في خدمة المجتمع الأردني بشكل فاعل وعملي .

الأهداف العامة للمشروع

  • نقل قطاع المتبرعين إلى مرتبة الشريك المتواصل ومنحه كل المنافع التي من الممكن إكسابه إياها قبل وخلال وبعد المشروع .
  • التفاعل مع المجتمع الأردني بأسلوب حديث يعتمد على الدراسات العلمية والعملية والأسلوب التطبيقي العملي في مساعدة العديد من القطاعات الديموغرافية للوصول بها إلى مستوى من الثقافة العملية التي من شأنها تشجيع الغير على استنساخ الفكرة وتعميمها .
  • الخروج بالعمل العام من الغرف الضيفة إلى العمل المؤسسي المبني على أسس متينة وصلبة تؤكد أهمية مؤسسات المجتمع المدني في إحياء فكرة تنمية المجتمع المحلي .

(4)

الأهداف المرحلية للمشروع للعامين :  2009- 2010

 

  • تحويل عدد من الأيتام من حالة اليتم المرهقة نفسيا إلى حالة الإنتاج الكامل والاندماج الطبيعي مع المجتمع والوصول إلى الاستقلال المالي والحياة الكريمة بإذن الله تعالى وتوفيقه
  • تحويل عدد من الأسر المعوزة إلى حالة من الاكتفاء الذاتي وإكسابهم القدرة على التعامل مع مشاريع مماثلة من الممكن إنشاؤها بأنفسهم في المستقبل مبنية على الأساس الذي خرجوا منه من المشاريع التي سنقدمها لهم .
  • منح عدد من طلاب العلم الجامعي الراحة النفسية لتحصيل العلم والتدرج به للوصول إلى التخرج الجامعي والاستمرار بمواصلة المشاريع التي تم إنشاؤها معهم ولهم وباستقلالية كاملة .
  • منح المراكز القرآنية الموارد المالية المستدامة لاستمرار عملهم وتوسيع رقعة المعرفة بالقرآن الكريم وتدريب مدراء ومديرات هذه المراكز على كيفية إدامة مشاريع منتجة في مراكزهم قادرة على الاستدامة والاستمرارية .
  • منح الفقراء والمساكين مشاريع الفرصة الكاملة للمشاركة في مشاريع تهيئ لهم الفرصة الكاملة لشغل وظائف إدارية واستثمارية وقيادية مع رأس مال معقول من الممكن أن ينطلق من خلاله إلى مشروعه المنتج الخاص

المشروع

إنشاء مشاريع مشتركة مع عدد من القطاعات المنتفعة كشريك حقيقي يتم خلال مرحلة التأسيس والإنشاء رفع سوية المنتفعين المهنية والعملية والعلمية وتدريبهم على استدامة مشاريعهم الخاصة وإدارتها بشكل كامل وجيد  والتعامل مع المتبرعين كشركاء حقيقين في المشروع وإكسابهم كل ما يمكن من النواحي الإعلانية وصور خدمة المجتمع المحلي الأمر الذي سيترك مجالا واسعا لهم للاستفادة المالية والإعلانية والترويجية وشعورهم بالرضى من المشاركة في المشروع الأمر الذي سيحفز الكثيرين على التعامل وفق هذا المبدأ .

(5)

خطوات المشروع العملية

 

أولا  :    إنشاء (100) مشروع إنتاجي للأيتام يتم إنشاؤه وفق المعايير الخاصة بالمجلس يتفوق على المعايير الدولية للمشاريع المنتجة الصغيرة المدروسة دراسة علمية عملية تدريبية تطبيقية .

ثانيا  :    إنشاء (50) مشروع إنتاجي للأسر شريطة أن تعمل الأسرة فيه بشكل جماعي وفق ذات المعايير القياسية للمشروع الكامل .

ثالثا  :    إنشاء (25) مشروع لدعم طلاب العلم وفق ذات المعايير القياسية .

رابعا   :        إنشاء (10) مشاريع لدعم المراكز القرآنية التي من شأنها تغطية عدد (400) متعلم ومتعلمة سنويا لقراءة القرآن

الكريم وحفظه في الصدور .

خامسا   :      إنشاء مشروعين من خلالهما تشغيل فقراء ومحتاجين بنفس المعايير القياسية للمشروع .

 

خاتمة

يهدف المجلس من وراء هذا المشروع الى استدامة العمل الخيري بمنهج مؤسسي مبني على التدريب والتأهيل للفئات المقصودة الامر الذي سيؤدي ان شاء الله وتوفيقه الى كف يد هذه الفئات عن السؤال او الاستعطاء لينقص عددهم كل عام ويقوموا انفسهم بمساعدة غيرهم من ذات الفئات ، وكذلك الى تقديم مشروع حيوي تنموي بشكل اسلامي ديني يعزز قدرة العاملين في المجال العمل الدعوي الاسلامي على النجاح في مثل هذه المشاريع المقتصرة الان على اشكال العمل لدى الهيئات الدولية ذات الطابع المعروف لدى العام والخاص .

نأمل من الله التوفيق في هذا المشروع أنه ولي ذلك والقادر عليه ونشد ايدينا بأيد الكثيرين من ابناء هذه الامة الاسلامية الكبيرة كل في مجاله ليؤازرنا في ذلك بالتشجيع والكلمة قبل المادة والاعيان فأن الاول مؤدي للاخر والاخر غير نافع دونه .

وفي الختام نصلى ونسلم على رسولنا وآله الاطهار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

قراءة 905 مرات آخر تعديل على السبت, 28 شباط/فبراير 2015 12:42

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة
التعليقات لا تعبر عن رأي ادارة الموقع انما هي راي القارئ فقط